أحمد محرم يكتب : “سابع جار” سيناريو غير منطقي وغياب للحبكة الدرامية والممثلين أداء مخيب للامال

0
421

كتب | أحمد محرم

 

مسلسل “سابع جار” عمل أثار جدل كبير ومشدات كلامية وصلت الى حد الخناقات بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي عامة ومع الطبقة المتوسطة فى مصر خاصة وذلك بعد أنتهاء الموسم الاول.

بعد عرض البروموهات الاولي للموسم الاول تولد عن المشاهد فرحة كبيرة بعودة الدراما المصرية الاسرية الشاشات المصرية ، ولكن مع مرور الحلقات الاولي زادت نسبة المشاهدة ثم الصدمه لما يحتويه من قيم تخالف تقاليد الشعب المصري بشكل متطرف جداً.

فالبنات معتادة على تدخين السجائر فى شرفة منزلها بشكل طبيعي ، وأخريات بتصاحب جارها المتجوز عادي وبتطلب منه حشيش عادي ، البنت المتدينة خنقة ومعقدة وبخيلة ، والمتدين قفل وعينه زايغة ، وبنات بتروح شقق عادي ، وأخري تريد الانجاب دون زواج فى ترويج صريح لفكرة السينجل ماما ، وأخري تقول بشكل فج ليلة دخلتها “متتصدمش أني مليش تجارب ولسة عذراء” ، والغريب أن رد فعل العريس عادي جداً على عكس الطبيعي ، والخمور تقدم ببيوت الطبقة المتوسطة عادي.

كل هذه الامور أغضبت الطبقة الوسطي فى المجتمع المصري ، التى عبرت عن غضبها فى السوشيال ميديا مؤكدين أن تلك الامور التى يبثها المسلسل لا تمثلهم ولا تعبر عنهم.

دعونا نتسأل :…

هل المسلسل بيعكس حال الطبقة المتوسطة فعلا ؟

أظن أنه لو كان بيعكس حال الطبقة المتوسطة فعلا ، كان الجمهور حس أن الشخصيات ديه بتعبر عنه وتمثله وكان قدر يتواصل ويتعاطف معهم ، لكن حصل العكس .. لية؟! علشان شخصيات المسلسل لا تمثل واقع الطبقة المتوسطة المصرية.

هل النماذج المعروضة بالعمل غير موجودة بالمجتمع ؟

فى الواقع نعم هناك نماذج بل هناك الاسوء ، لكن المشكلة هنا فى نسبة التمثيل ، يعني الشعب المصري عدده ضخم حوالي 100 مليون نسمة ، فيهم ناس كتير جداً كويسين والعكس ، فعندما أسلط الضوء على شريحة معينة من المجتمع وأقول أنها تمثل المجتمع كله هنا المشكلة.

المشكلة الحقيقية فى نسبة التمثيل الرمزية ، فكل شخصية من شخصيات المسلسل بتمثيل نسبة أو شريحة من شرائح المجتمع ، للاسف العمارة فى مسلسل “سابع جار” كلها شمال مفهاش حد عدل ، والمضحك هنا أن العمارة كلها شمال بشكل مفتعل وغير منطقي ، يعني مجموعة شخصيات مش راكبه على بعض فى أسرة واحدة ، وجيران مفيش بينهم أي علاقة ولا تفاعل أصلا ، الشخصيات موجودة داخل السياق بالعافية دون سبب منطقي مفهوم.

  • هل العمل قوي ومؤثر فنيًا ؟

أبدًا ، السيناريو غير منطقي متناقض بشكل كبير وأداء الممثلين مخيب للامال بخلاف أربعة أبطال فقط .

  • مثال على ضعف وتناقض السيناريو.

شيرين أحضرت كتاب عن الطب النبوي ، والغريب أن أول ما لفت نظرها هو موضوع الذبابة وحديث الذبابة ، الامر الغريب أن أمرأة فى الخمسين قد يلتفت نظرها الى دواء للعظام أو للضغط مثلا.

المنطقي فى المشهد أنها تشرح ما قرأته لكنها وبدون مقدمات قفزت فوق المعني وبدأت تتحدث عادي ، رغم أنها قالت أن الكتاب يتحدث عن الاعشاب الطبيعية .. طب هو فين الاعشاب الطبيعية فى الذبابة؟ طب أية علاقة ده كله بالاعشاب والذبابة؟ … !!!

ده مثال بسيط من السيناريو والحوار داخل المسلسل ، جمل متركبة مع بعضها البعض والمعني العام ولا شئ مفيش معني ، مفيش جمل ليها علاقة بالتانية ولا سؤال ليه علاقة بالجواب.

  • الشخصيات

وأنت بتتفرج على المسلسل حتلاقي شخصيات بتظهر فجأة دون سبب وتختفي فجأة برضو ، وغياب تام للخيط الدرامي الواضح للعمل ، وبعد أنتهاء الموسم الاول أشك أن هناك من فهم القصة أو أستوعب الحبكة الدرامية له ، بالاضافة الى تركيبة الشخصيات النفسية التى توضح ضعف كتاب هذا العمل مهنيًا وثقافيًا.

فيه بنات بتروح لشباب سينجل في بيتهم؟ .. صحيح فيه ، لكن مفيش بنت بتروح الا وهي بتتلفت وراها وعاملة حسابها لكلام الناس ، حتى لو ده عندها عادي .. أكيد هي عارفة ان الناس مش عندها عادي ، وأكيد هي مش حابة الناس تجيب فى سيرتها خصوصا من جيران الراجل اللي هي رايحة له.

فيه بنات بتدخن سجائر ومخدر الحشيش؟ .. أه فيه ، لكن الغريب فى السيناريو أن البنت بتدخن الحشيش فى بيت أهلها عادي ومفيش حد مستغرب ، ولا حتي أختها اللي المفروض معروفة بالخنقة والتزمت الديني.

ونأتي هنا للحديث فى شئ واحد أخير … 

لكي يستطيع عمل فني التغيير فى المجتمع فأن هذا العمل يحتاج قبل كل شئ أن يكون ممتاز من حيث الجودة على مستوي الفكرة والمعالجة والتنفيذ ، لكن عمل فى ركاكة مسلسل “سابع جار” لا يمكن له أن يغير شئ فى المجتمع ، بل هو يعكس صورة مسيئة للغاية عن المجتمع المصري ككل والطبقة المتوسطة المصرية بشكل خاص.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك